خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 31 و 32 ص 29

نهج البلاغة ( دخيل )

يسلم حتّى رضخت له على الإسلام الرّضائخ ( 1 ) ، فلولا ذلك ما أكثرت تأليبكم وتأنيبكم ، وجمعكم وتحريضكم ، ولتركتكم إذ أبيتم وونيتم ( 2 ) . ألا ترون إلى أطرافكم قد انتقصت ، وإلى أمصاركم قد افتتحت ، وإلى ممالككم تزوى ، وإلى بلادكم تغزى ( 3 ) ، انفروا - رحمكم اللّه - إلى

--> ( 1 ) وان منهم من لم يسلم . . . : لم يدخل في الإسلام . حتى رضخت له على الإسلام الرضائخ - جمع رضيخة : العطية . قال الشيخ الطريحي : والذي رضخ له أبو سفيان وابنه معاوية ، حين كانا من المؤلّفة قلوبهم ، ليستمالوا إلى نصرة الدين . ( 2 ) فلولا ذلك . . . : من تغلب الأشرار على بلاد الإسلام . ما أكثرت تأليبكم : تحريضكم . وتأنيبكم : توبيخكم وتعنيفكم ولومكم . وتحريضكم : حثكم على الجهاد . ولتركتكم إذا أبيتم وونيتم : فترتم وضعفتم واعييتم . ( 3 ) الا ترون إلى أطرافكم . . . : نواحيها . قد انتقصت : استولى العدو على بعضها . وإلى أمصاركم : مدائنكم . قد افتتحت : غلب عليها الأعداء وتملكوها . وإلى ممالككم تزوى : تقبض ( يتملكها الأعداء ) وإلى بلادكم تغزى : يغزوها الأعداء ، ويقتلون أهلها .